موريتانيا
إن موريتانيا مصدر ووجهة للأطفال المتاجر بهم لأغراض العمل الإجباري. يتم الاتجار بالأطفال الموريتانيين داخل البلاد من قبل الزعماء الدينيين المدعوين "المرابطين" من أجل التسول القسري. وغالبا ما يعمل هؤلاء الأطفال المدعوين "الطالبه" 12 ساعة أو أكثر يوميا. ويتم الاتجار بالبنات الموريتانيات داخل موريتانيا وإلى مالي للخدمة المنزلية. ويتعرض كل من البالغين والأطفال للممارسات المرتبطة بالرق والراسخة في العلاقات السلفية بين السيد والعبد في المناطق المعزولة من البلاد حيث يوجد اقتصاد المقايضة.
لا تراعي الحكومة الموريتانية بشكل تام المعايير الدنيا للقضاء على الاتجار بالأشخاص، غير أنها تبذل جهودا معتبرة للقيام بذلك. توضع موريتانيا في الثلث الثاني من لائحة المراقبة لعجزها عن تقديم الدليل على الجهود المتزايدة لمحاربة الاتجار بالأشخاص وخاصة في مجال تطبيق القانون خلال السنة الماضية. عجزت موريتانيا عن تحديد مناسب ومتابعة حالات خدمة الأطفال في المنازل وتطبيق قانونها ضد الاتجار بالأشخاص على تلك الحالات. ولتحسين الرد على الاتجار بالأشخاص، يجب على موريتانيا تعزيز جهودها للكشف عن حالات الاتجار بالأشخاص ومتابعتها وتقديم الحماية لضحايا الخدمة المنزلية غير الطوعية.
المتابعة
أظهرت حكومة موريتانيا تقدما قليلا في جهودها لتطبيق القانون، حيث تم القيام فقط بتحقيقين حول الخدمة المنزلية للأطفال خلال السنة. يحظر القانون الموريتاني الرق والاتجار بالأشخاص، وفي شهر ديسمبر 2005، أنشأت وزارة العدل لجنة فنية مكلفة بتطبيق تلك القوانين. كما صادق المجلس العسكري على أمر قانوني يعزز حماية الأطفال. وقد استضافت الحكومة ورشتين لتدريب المسؤولين حول كيفية معرفة وتحقيق ومتابعة الاتجار بالأشخاص. ورغم تلك التقدمات، خلال فترة التقرير، قامت الحكومة بتحقيق ضعيف حول بنتين يزعم أنهما تعرضتا للعمل المنزلي الإجباري والاغتصاب. ورغم عدة تقارير تقول إن البنتين منعتا من الذهاب إلى المدرسة ولم تدفع إليهما أجورا وتعرضتا للاغتصاب، فإن الحكومة فشلت في اعتبارهما ضحيتين بمقتضى القانون الوطني ضد الاتجار بالأشخاص.
الحماية
إن جهود الحكومة الموريتانية لتكفل ضحايا الاتجار كانت خفيفة. وقد واصلت إظهار الالتزام القوي لحماية "الطالبه" ضحايا الاتجار وتقديم البرامج الاقتصادية للعبيد السابقين. لكنها أظهرت مجهودات غير كافية لحماية ضحايا الاتجار في الخدمة المنزلية. وفي عام 2005، واصلت الحكومة تسيير ستة مراكز توجد في انواكشوط وتوفر السكن والغذاء والعلاج الطبي المحدود والتدريب المهني لفائدة 1037 من الفقراء أكثرهم من "الطالبه". كما واصلت الحكومة توفير برامج التنمية الاقتصادية للمجموعات الهشة وخاصة الولايات المستهدفة ذات العدد الكبير من العبيد السابقين.
الوقاية
أبدت حكومة موريتانيا جهودا معتبرة لتحسين الوعي حول الاتجار بالأشخاص خلال السنة الماضية. ومولت الحكومة عدة ندوات إعلامية لرفع الوعي حول القوانين المضادة للاتجار بالأشخاص وحول حقوق النساء والأطفال العاملين في الأسر الحضرية الكبيرة. وقد أنشأت الحكومة لجنة وطنية لحقوق الإنسان مكلفة بتنسيق جهود الحكومة لمنع الاتجار بالأشخاص، وكونت هيئة للهجرة للمعالجة الاتجار باللاجئين. وقد استضافت الحكومة ورشتين للمسؤولين الحكوميين وممثلي المجتمع المدني لتعميم القوانين المضادة للاتجار بالأشخاص وقانون الشغل.