Skip Navigation
Skip Left Section Navigation

موريتانيا

تقارير حول تقدم الحرية و الديمقراطية- 2008

ينشرها مكتب الديمقراطية، حقوق الإنسان و العمل
23 مارس 2008

الجزء 1

إن موريتانيا جمهورية إسلامية ذات سلطة مركزية قوية و يحكمها الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله الذي يمثل تنصيبه في 19 ابريل 2007 تتويجا لأول مرحلة انتقالية ناجحة نحو الديمقراطية عرفها البلد طيلة 50 سنة من استقلاله.  و قد اعتبرت الانتخابات الرئاسية حرة و عادلة من طرف المراقبين الدوليين و الوطنيين.  و قد تحسن سجل الحكومة في ميدان حقوق الإنسان طيلة السنة 2007؛ غير انه كانت هنالك تقارير عن سوء معاملة للمعتقلين؛ أوضاع صعبة في السجون؛ عدم المحاسبة؛ الحجز الاحتياطي لفترة مطولة؛ تأثير السلطة التنفيذية علي العدل؛ الرشوة في الدوائر الحكومية؛ و تقييد حريات الصحافة، و التجمع، و الاتحاد.  فالتمييز ضد المرأة، و تشويه ألأعضاء التناسلية النسائية، و عمل الأطفال، و الاتجار في الأشخاص، و التهميش السياسي للمجموعات العرقية المتمركزة أساسا في الجنوب لا زالوا يمثلوا معضلات.  و قد كان دمج اللاجئين و القضاء عل الرق يمثلان كذلك تحديات.  و قد عملت الحكومة الجديدة بسرعة علي تناول قضيا حقوق الإنسان في البلد الأكثر خطورة، علي وجه الخصوص، من خلال سن قانون يجرم ممارسة الرق و تشجيع و البدء في تنفيذ العودة إلي الوطن لآلاف الأفارقة الموريتانيين  يسكنون كلاجئين في سنغال و مالي بعد طردهم خلال الأزمات و العنف العرقيين في الفترة 1989-1991.  و أدي كذلك ازدياد الحرية السياسية و الصحافية إلي بروز أحزاب سياسية جديدة.

الجزء 2

لا زال البلد يواجه تحديات بناء الوحدة الوطنية و تحقيق الاستقرار الاجتماعي بين مواطنيه و مواجهة تهديد الإرهاب. و قد برزت للعلن مع المرحلة الانتقالية الديمقراطية مطالبات بجني ثمار الديمقراطية مما شكل تحديا للحكومة بتحقيق نمو حقيقي و ملموس لصالح مواطنوها.  إن إستراتيجية الولايات المتحدة لتقدم الحرية و الديمقراطية تعالج بصفة شاملة العوامل الحاسمة في مواصلة البلد لتقدمه في ترويج و حماية حقوق الإنسان.  و هذا يشمل مساندة الحكم الرشيد لاستمرار البلد في مساره الديمقراطي، ترقية النمو المستديم لتخفيف وطأة الفقر، و إحلال الأمن في وجه التهديد الإرهابي و الإجرامي الدولي.

بالنسبة إلي ترقية الحكم الرشيد، فالهدف الأساسي للولايات المتحدة هو مساندة و تقوية الهيئات الديمقراطية الناشئة في البلد، بما في ذلك البرلمان و المجالس البلدية، الأحزاب السياسية، المجتمع المدني، العدالة و الصحافة.  و ترمي جهود الولايات المتحدة إلي تقوية و تشجيع المواطنين علي إجراء انتخابات مستقبلية تكون حرة و عادلة؛ السماح لتطوير مجموعات معارضة سياسية فعالة؛ تعزيز قضاء مستقل و حكم القانون؛ السماح للمزيد من حرية الصحافة؛ محاربة الرشوة؛ و محاربة التطرف.

الجزء 3

و يظل المسئولون الأمريكيون يعملون عن كثب مع الحكومة، و المجتمع المدني، و الزعماء الدينيين لترقية الحكم الديمقراطي و حماية حقوق الإنسان.  و تمول الولايات المتحدة برامج تهدف إلي تقوية قدرات الجمعية الوطنية و مساندة حملة الوزير الأول لمحاربة الرشوة و تعزيز الوحدة الوطنية.  و تهدف البعثة إلي تعميق علاقاتها مع مجموعات المجتمع المدني من خلال تمويل دمج اللاجئين، و محاربة الرق، و الحكم الرشيد، و مبادرات محاربة عمل الأطفال.

و تهدف جهود الدبلوماسية العامة إلي بناء قدرات مهنية لدي صحافة حريتها متزايدة، خاصة في الوقت الذي يسمح فيه قانون جديد للسمعيات و المرئيات بانتشار محطات الراديو.  و قد مكنت برامج من تكوين محرري الصحافة المكتوبة حول الطرق التي تمكنهم من الاستدامة المادية، و في السنة المقبلة سيجري العمل مع مديري محطات الراديو المستقبليون و المساعدة في تطوير محطات راديو للمجموعات في المناطق المؤهلة للتطرف. و سيساعد كذلك التمويل الأمريكي في تكوين صحافيي الراديو في السنة المقبلة.  و يهدف كذلك الدعم الأمريكي إلي تعزيز الانفتاح في الحكومة علي صحافة حرة و ديمقراطية.  و تعالج برامج حكومية أمريكية إضافية قضايا عمل الأطفال، خاصة نظام "طالب" حيث يجبر الأطفال علي جمع الصدقة لصالح معلمي قرآن مفترضين، و مساندة حملة الحكومة الرامية إلي محاربة الرشوة و بناء الوحدة الوطنية.  و يساند التمويل الأمريكي لمحاربة الاتجار في الأشخاص جهود الحكومة الرامية إلي القضاء علي كل أشكال ممارسة الرق عبر مساندة تطبيق قانون أغسطس 2007 المجرم للرق.

الجزء 4

إضافة للأنشطة الداعمة للحكم الديمقراطي، تعالج جهود الولايات المتحدة حاجة الديمقراطية الجديدة في البلد إلي إنتاج ثمار ديمقراطية، و ذلك من خلال شركة صندوق الألفية بمضاعفة الاستثمار في الثروة البشرية مما يؤدي إلي تقليل العوامل التي تعيق النمو الاقتصادي و تسهل دخول القوة الغير ديمقراطية.

و يدعم مشروع أمريكي جديد معتبر الشباب الغير محصن عبر التكوين المهني، و تطوير المجتمع المدني، و تحديث التعليم الإسلامي، و تطوير محطات راديو للمجموعات في المناطق المستهدفة التي هي أكثر عرضة للتطرف الإسلامي المتشدد.  و يكمل هذا البرنامج مشاريع مساعدة إنسانية أمريكية إضافية في نفس المناطق المستهدفة.