موريتانيا
إن موريتانيا التي يقدر عدد سكانها بثلاثة ملاين و أربعمائة ألف نسمة هي دولة إسلامية ذات نظام بالغ المركزية تحكمها زمرة عسكرية تعرف بالمجلس الأعلى للدولة. ويتزعم هذا المجلس الجنرال محمد ولد عبد العزيز الذي يتمتع أيضاً بلقب رئيس الدولة. وقد استولى المجلس على السلطة في 6 آب/أغسطس عندما قام عدد كبير من ضباط الجيش بانقلاب غير دموي على الرئيس المنتخب ديموقراطيا سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله. كوّن المجلس حكومة جديدة تحت قيادة رئيس الوزراء الجديد مولاي ولد محمد لقظف، إلا أنه لم يحل البرلمان. وقد جاء الانقلاب العسكري بعد انتخابات رئاسية متعددة الأحزاب عقدت في آذار/مارس 2007، و انتخابات برلمانية عقدت في 2006 و شباط/فبراير 2007. واعتبر المراقبون الدوليون الانتخابات الرئاسية والبرلمانية نزيهة و حرة. وحتى قيام انقلاب 6 أغسطس/آب كانت الحكومة المدنية تسيطر فعال على قوات الأمن.
بعد انقلاب 6 آب/أغسطس أفادت عدة منظمات مجتمع مدني مهمة بتدهور وضع حقوق الإنسان. وقد حرم الانقلاب المواطنين من حق اختيار حكومتهم. و بقيت الأوضاع داخل السجون قاسية. كما كان هناك اعتقالات تعسفية وسجناء سياسيون، من بينهم الرئيس عبد الله و رئيس الوزراء يحيى ولد أحمد الواقف. كما كان هناك سوء معاملة و تعذيب للموقوفين و السجناء، بالإضافة إلى السجن لفترات مطولة قبل المحاكمة. وكان هناك تقييد لحرية الصحافة والتجمع وتكوين الجمعيات، و في بعض الأحيان كانت الشرطة تضرب المتظاهرين. واستمرت ممارسة الاسترقاق والممارسات الشبيهة بالاسترقاق خاصةً في المناطق الريفية. في حين استمر فرض القيود على الحرية الدينية. وظل الفساد مشكلة. كما استمرت المشاكل طويلة الأمد مثل التمييز ضد المرأة وجذم أعضاء المرأة التناسلية [ختان الإناث] وعمالة الأطفال والتهميش السياسي لمجموعات إثنية يقطن معظمها جنوب البلاد.
قبل انقلاب 6 آب/أغسطس كانت الحكومة الديموقراطية تدعم مبادرة توعية في جميع أنحاء البلد حول قانون منع الاسترقاق الجديد، بالإضافة إلى دعم زيادة مناقشة الموضوعات المحرمة مثل الانقسامات الإثنية والظلم الاجتماعي. كما دعمت الحكومة الديموقراطية جهود المصالحة الوطنية الخاصة بعملية طرد الموريتانيين الأفارقة من البلاد خلال الأعوام من 1989 إلى 1991، وكان ذلك من خلال نظام الإعادة إلى البلد بالتنسيق مع مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. وقد أعلن المجلس الأعلى للدولة أن هذه العمليات سوف تستمر، إلا أن بعض المؤسسات غير الحكومية أفادت بأن الحكومة العسكرية لم تقم بأي مسعى في سبيل زيادة الوعي. إلا أ، جهود إعادة الموريتانيين الأفارقة إلى البلد ما زالت مستمرة.
احترام حقوق الإنسان
القسم 1- احترام سلامة شخص الإنسان، بما في ذلك عدم تعريضه لأي مما يلي:
أ- حرمانه من الحياة على نحو تعسفي أو غير مشروع
لم ترد أي تقارير عن قيام الحكومة أو ممثليها بقتل تعسفي أو غير قانوني.
ب- الاختفاء
لم ترد أي تقارير عن حالات اختفاء بدوافع سياسية
ج- التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو غير الإنسانية أو المهينة
رغم أن الدستور والقانون يحرمان مثل هذه الممارسات، كانت هناك تقارير جديرة بالثقة تشير إلى أن الشرطة قامت بضرب وإساءة معاملة السجناء و المحتجزين. وكان الذين لا يملكون المال و لا ينتسبون إلى عائلات ذات نفوذ ولا تربطهم صلات بقبائل قوية هم الأكثر عرضة لسوء المعاملة. وجاء في تقرير لمنظمة العفو الدولية في 3 كانون أول/ديسمبر أن قوى الأمن تستخدم التعذيب كأداة تحقيق وقمع، و كان الذين يمارسون التعذيب يتصرفون كأشخاص يتمتعون بالحصانة ولا يخضعون للمساءلة والعقاب. وقد عذبت قوات الأمن المعتقلين من أجل انتزاع الاعترافات، وازداد عدد حالات التعذيب تحت الحكم العسكري. وشملت أساليب التعذيب الصدمات الكهربائية والحرق والضرب واقتلاع الشعر والاعتداء الجنسي. ووفقاً لتقرير منظمة العفو الدولية، لم ترد أي تقارير بوجود حالات حققت فيها السلطات في تقارير التعذيب والاعتداءات أو اتخذت إجراءاً بحق الفاعلين.
وحتى 26 أيار/مايو كانت الشرطة قد اعتقلت 39 شخصاً يشتبه بأنهم إرهابيون ادعي أنهم متورطون في جرائم قتل أربعة مواطنين فرنسيين في ألاك في كانون الأول/ديسمبر 2007 وفي هجوم 1 فبراير/شباط على السفارة الإسرائيلية في نواكشوط. وتشير التقارير إلى أن الشرطة عذبت و احتجزت المشتبه بهم في الحجز الانفرادي في سجن عسكري قبل نقلهم في أغسطس/آب إلى سجن مدني. ولم يكن قد حدث أي تقدم في هذه القضايا لدى حلول نهاية العام.
في 29 أيار/مايو ادعى محامو المشتبه بأنهم إرهابيون، عبد الكريم بن فرج البوراوي و أحمد المختار ولد السمان والشيخ ولد السالم، أن الشرطة عذبت موكليهم عن طريق تعليقهم من أرجلهم و إطفاء السجائر على أجسادهم. وبحلول نهاية العام، لم تكن قد وردت أي تقارير بتحقيق تقدم في هذه القضايا.
أحوال السجون ومراكز الاحتجاز
كانت ظروف السجون قاسية و بقيت قدرة الحكومة على إدارة مراكز الاحتجاز ضئيلة. وتمت إعادة بناء و فتح أحد السجنين الموجودين في نواكشوط كسجن ذي حراسة مشددة في أيلول/سبتمبر. هذا وبقيت الأموال المخصصة لتحسين الأوضاع في السجون غير كافية. وكما حدث في السنوات السابقة، قام السجناء في سجن نواذيبو في العام الذي يغطيه التقرير بالاحتجاج على سوء الأحوال يوم 9 تموز/يوليو، في حين قام السجناء في سجن نواكشوط بالاحتجاج يوم 3 تشرين أول/أكتوبر . وقد ساعد الاكتظاظ الشديد و النقص في المرافق الصحية على تفشي الأمراض مثل السل والإسهال و الأمراض الجلدية. و ظلت المستلزمات الطبية غير كافية في جميع السجون. وكانت ظروف السجناء الذين كانت لهم اتصالات على مستوى رفيع أو لهم عائلات تحضر لهم الطعام و الدواء أفضل من ظروف أولئك الذين لا يملكون تلك المزايا ومن السجناء الأجانب.
استمر ورود تقارير جديرة بالثقة تؤكد استمرار التعذيب والضرب وسوء المعاملة في مراكز الاحتجاز التابعة للشرطة وفي عدة سجون في مختلف أنحاء البلاد وفي المرافق العسكرية والتابعة لقوات الدرك.
تم احتجاز النساء و الأحداث في مركزين منفصلين. وتشير التقارير إلى أن العنف الجنسي مورس في سجن النساء، الذي يوظف حراسا من الذكور و الإناث. أما أطفال السجينات فظلوا مع أمهاتهم أو قامت وزارة العدل بوضعهم تحت الرعاية المؤقتة لدى أحد أفراد العائلة. وقامت منظمات غير حكومية دولية مثل مؤسسة نورا (Noura) الخيرية وجمعية كاريتاس (Caritas) ومنظمة أرض البشر (Terre des Hommes) بتوفير التعليم و فرص العمل للمحتجزين السابقين والحاليين من الأحداث والنساء. وأفادت التقارير بأن سبب الاكتظاظ في السجون كان ارتفاع عدد الموقوفين الذين ينتظرون المحاكمة، و غالبيتهم من الأحداث. وكانت النتيجة أن الموقوفين الذين ينتظرون المحاكمة احتُجزوا في الكثير من الأحيان مع السجناء الذين أدينوا وصدرت أحكام بحقهم. وكان يتم احتجاز المشتبه بأنهم إرهابيون ممن ينتظرون المحاكمة في أماكن منفصلة عن باقي نزلاء سجن نواكشوط المركزي. ولم يستطع عدد كبير من السجناء مغادرة زنزاناتهم المكتظة أو حتى استنشاق الهواء النقي لأشهر أو حتى سنوات.
وقد أذنت الحكومة لمنظمات غير حكومية ودبلوماسيين ومراقبين دوليين لحقوق الإنسان بزيارة السجون. وتمتعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بحق دخول السجون وقامت بعدد من الزيارات لها وفقاً للإجراءات المتعارف عليها التي تتبعها عادة، بما في ذلك زيارة المشتبه بكونهم إرهابيين.
د -الاعتقال أو الاحتجاز التعسفي
يحظر الدستور والقانون الاعتقال أو الاحتجاز التعسفي، و بشكل عام كانت الحكومة الديموقراطية تلتزم بذلك الحظر. إلا أنه أثناء وبعد انقلاب آب/أغسطس، قام الجيش باعتقال عدد من الشخصيات السياسية دون توجيه تهم إليهم أو محاكمتهم.
دور الشرطة وأجهزة الأمن
الشرطة الوطنية، بإمرة وزارة الداخلية، مسؤولة عن تطبيق القوانين والحفاظ على الأمن في المناطق المدنية. والحرس الوطني، بإمرة وزارة الداخلية أيضاً، يقوم بوظائف الشرطة في جميع أنحاء البلد في المناطق التي لا يتواجد فيها شرطة المدن. أما قوة الدرك، وهي سلك شبه عسكري متخصص خاضع لوزارة الداخلية ووزارة العدل، فهي مسؤولة عن الحفاظ على النظام المدني في المناطق داخل وخارج العاصمة.
وكان رجال الشرطة غير محترفين وغير مبالين و مفتقرين إلى الأجهزة والتدريب. وشكّل الفساد مشكلة كبيرة. وقامت الشرطة بشكل منتظم بطلب الرشوة عند الحواجز غير الشرعية في نواكشوط. وفي بعض المناطق، كانت الشرطة تعيد القبض على المجرمين السابقين ثم تطالبهم بدفع رشـــوة لإطلاق سراحهم. وتم إطلاق سراح بعض المحتجزين الذين تم توجيه الاتهامات رسمياً لهم قبل محاكمتهم دون تقديم تفسير لذلك. ونادراً ما حاسبت الحك المسؤولين عن الأمن على أعمالهم أو اتخذت إجراءات قضائية بحقهم لإساءة استخدام السلطة. لم ترد أي تقارير عن محاكمة عناصر من قوات الشرطة خلال العام.
الاحتجاز والاعتقال
استمر التفاوت الكبير في تطبيق الضوابط الدستورية بين حالة وأخرى. وينص القانون على ضرورة الحصول على تصاريح أو مذكرات توقيف مصدقة إلا أن استخدامها لم يكن شائعا. وينص القانون على ضرورة تأكد المحاكم من شرعية احتجاز شخص ما أثناء الثماني وأربعين ساعة الأولى من القبض عليه؛ ولكن بإمكان الشرطة تمديد المهلة مدة ثمان وأربعين ساعة أخرى، وفي القضايا المتعلقة بأمن الدولة، بإمكان النائب العام أو المحكمة حجز الأشخاص لمدة ثلاثة أسابيع. ولا يحق للمشتبه به أن يتصل بمحام إلا بعد أن يقدم النائب العام لائحة التهم. ويتم توفير محامين للمعوزين على نفقة الدولة. وفي حين يكفل أحد بنود القانون للمحجوزين حق الحصول بسرعة على قرار قضائي حول التهم الموجهة لهم، يسمح قانون سابق للحكومة بحجز الأشخاص لمدة قد تصل إلى 30 يوما دون قرار قضائي. أشارت تقارير المنظمات غير الحكومية إلى أن الالتزام بهذه الفترات المحددة تدهور خلال العام. ولم يكن هناك نظام كفالة معمول به.
في أكتوبر/تشرين الأول ألقت الحكومة القبض على سبعة أشخاص بدعوى ارتباطهم بجماعات إرهابية. وتم إطلاق سراح أربعة من السبعة بدون توجيه تهم إليهم، في حين وُجِّهت لثلاثة منهم تهم بشكل رسمي (ووجهت لأحدهم تهمة إضافية بحيازة متفجرات) خلال الفترة المفروضة. لم تكن قد وردت أي تقارير تفيد بحدوث تطورات في هذه القضايا بحلول نهاية العام.
هـ -الحرمان من المحاكمة العلنية المنصفة
يكفل كل من الدستور والقانون استقلال القضاء؛ ولكنه لم يكن مستقلاً في الواقع. فقد استمر الفرع التنفيذي في ممارسة نفوذ كبير على القضاء من خلال قدرته على تعيين القضاة والضغط عليهم. إضافة إلى ذلك حدّ القضاة الذين يفتقرون إلى التعليم والتدريب والذين يسهل التأثير عليهم عبر الضغوط الاجتماعية أو المالية أو العشائرية، من عدالة النظام القضائي. وقد موّل متبرعون دوليون تدريب المدعين و القضاة خلال العام لزيادة الكفاءة القضائية.
وهناك نظام محاكم واحد فقط متوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية المعدلة. وتشكل المحاكم المقاطعية والجهوية والعمالية المحاكم الابتدائية في المستوى الأدنى. وقد نظرت الثلاث وخمسون محكمة مقاطعة، التي تتكون من رئيس وقضاة متدربين في القانون الإسلامي التقليدي، في القضايا المدنية التي تدور حول مبالغ تقل عن 10,000 أوقية (حوالي 37 دولارا)، أو حول شؤون الأسرة بما في ذلك القضايا العائلية وقضايا الطلاق والقضايا المتعلقة بالميراث. وقد قبلت المحاكم الجهوية، التي يبلغ عددها 13 محكمة، النظر في دعاوى استئناف في قضايا تجارية ومدنية رفعت إليها من المحاكم المقاطعية، كما نظرت في قضايا جنح. وعلى المستوى المتوسط، يوجد ثلاث محاكم استئناف لكل منها سبع غرف (مدنية وتجارية وإدارية وجزائية، بالإضافة إلى هيئات محاكم الجنايات والأحداث القصر والمحاكم العمالية) نظرت في قضايا استئناف من المحاكم الجهوية وتتمتع بصلاحية أصلية في القضايا الجنائية.
كما أن محكمة العدل السامية تفتقر هي أيضاً إلى الاستقلالية لأن أعضاءها ينتخبون من مجلسي الجمعية الوطنية. وتعيد المحكمة العليا النظر في القرارات و الأحكام الصادرة عن محاكم الاستئناف لتحديد مدى تساوقها مع القوانين والإجراءات. ولديها أيضاً صلاحية النظر في القضايا المتعلقة بفساد كبار الموظفين الحكوميين وإساءتهم استخدام سلطاتهم.
وكانت المراجعة الدستورية من مسؤولية المجلس الدستوري المكون من ستة أشخاص . وكان القصد من المراجعة السنوية هو تقرير ما إذا كانت المحاكم قد طبقت القوانين بصورة صحيحة واتبعت الإجراءات القانونية المناسبة. وكانت هذه المراجعات أيضاً بمثابة أساس لتقييم العملية الإصلاحية وإعادة توزيع القضاة بناءاً على مؤهلاتهم. وقامت اللجنة في ديسمبر/كانون أول باستخدام صلاحياتها الإشرافية المحدودة برفضها تعديل الجمعية الوطنية المقترح لأنظمتها الداخلية. وكان البرلمانيون المؤيدون للانقلاب هم الذين صاغوا هذه التعديلات، بهدف فرض تنحية رئيس الجمعية الوطنية مسعود ولد بلخير.
إجراءات المحاكمة
ينص القانون على اتباع الإجراءات القانونية. ويتمتع المتهمون بحق المحاكمة العلنية، إلا أنه لا يعمل بنظام المحلفين. ولجميع المتهمين، بغض النظر عن المحكمة أو قدرتهم على الدفع، الحق في أن يمثلهم محام أثناء المحاكمة. فإذا لم تتوفر لدى المتهم إمكانية الدفع، تقوم المحكمة بتعيين محام من لائحة الأسماء التي تعدها الهيئة الوطنية للمحامين، والتي تقوم بالدفاع عن المتهمين مجانا. إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء بفعالية خلال العام. ويُتبع نظام افتراض البراءة وحق الاستئناف. وقد منحت هذه الحقوق للأقليات أيضاً. وبإمكان المتهمين مواجهة أو سؤال الشهود، بالإضافة إلى تقديم الأدلة و الشهود في القضايا المدنية و الإجرامية. نظرياً، للمتهمين الحق في الاطلاع على الأدلة الموجودة بحوزة الحكومة، إلا أن هذا كان صعباً من حيث التطبيق. وقد تم، بشكل عام، احترام الحقوق المذكورة أعلاه، ولكنها كانت حقوقاً للرجال فقط دون النساء.
توفر الشريعة المبادئ القانونية التي يقوم على أساسها القانون والإجراءات القانونية؛ ولم تعامل المحاكم المرأة على أساس أنها متساوية مع الرجل في كل القضايا.
وتنظر محكمة خاصة في قضايا الأحداث الذين لم يبلغوا الثامنة عشرة من العمر. وقد تلقى الأحداث الذين مثلوا أمام المحكمة أحكاما أخف من تلك التي تلقاها البالغون؛ كما أعطيت الظروف المخففة وزناً في قضايا الأحداث فاق الوزن الذي أعطي لها في قضايا البالغين. أما السن الأدنى لمحاكمة الأطفال فهو 12 عاما. وقد تمت محاكمة الأحداث الذين تتراوح أعمارهم بين 12 إلى 18 عاما، وفي حال إدانتهم، كان يحكم عليهم بالسجن في مركز احتجاز الأحداث.
السجناء والمحتجزون السياسيون
منذ انقلاب 6 آب/أغسطس تم القبض على مجموعة من الشخصيات السياسية بشكل تعسفي أو وضعوا تحت الإقامة الجبرية من دون أن توجه لهم أي تهم أو يمثلوا أمام القضاء. ومن بينهم الرئيس عبد الله والسيدة الأولى خاتو بنت البوخاري، ورئيس الوزراء الواقف، ووزير الداخلية محمد ولد أرزيزيم، ونائب رئيس الميثاق الوطني للديمقراطية و التنمية أحمد ولد سيدي باب ومدير الوكالة الوطنية لاستقبال و دمج اللاجئين موسى فال ومدير هيئة الإذاعة الوطنية (إذاعة موريتانيا) كابر ولد حمودي والعقيد عبد الرحمن ولد بوبكر والعقيد أحمد ولد إسماعيل. وكان الرئيس عبد الله و زوجته يوضعان أحياناً في الحبس الانفرادي. وتم إطلاق سراح جميع المعتقلين باستثناء عبد الله بعد بضعة أيام.
في 21 آب/أغسطس تم اعتقال رئيس الوزراء الواقف مره أخرى أثناء توجهه إلى مسيرة احتجاجية ضد العسكر في نواذيبو. وقد تم نقله بعد ذلك إلى بيته في قرية المجرية التي تبعد مسافة 250 ميلاً [400 كيلومتراً] شرقي نواكشوط ووضع تحت الإقامة الجبرية. في 13 تشرين ثاني/نوفمبر، اعتقلت السلطات التابعة للحكام العسكريين الواقف رسمياًً بتهمة الاختلاس؛ وكان الواقف ما زال في السجن في نواكشوط لدى حلول نهاية العام.
في 13 نوفمبر/ تشرين ثاني قامت سلطات المجلس الأعلى للدولة بنقل الرئيس عبد الله من الإقامة الجبرية في منزله في نواكشوط إلى الإقامة الجبرية في مسقط رأسه في لمدن، حيث سمح له بالاتصال بعائلته ومؤيديه وبعض الممثلين الدبلوماسيين. وفي 21 كانون أول/ديسمبر أطلقت السلطات سراح عبد الله من الإقامة الجبرية ونقلته قسراً في الليل إلى نواكشوط. واختار عبد الله العودة إلى لمدن كي يتمكن من العودة إلى نواكشوط في الوقت الذي يختاره بنفسه. وكان عبد الله ما زال في لمدن لدى انتهاء العام.
إجراءات التقاضي المدني وتدابير الانتصاف
تملك المحكمة الإدارية صلاحية النظر في الدعاوى المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان. وذكر ممثلو المنظمات غير الحكومية أنهم تعاونوا مع المحكمة إلا أنها لم تكن غير متحيزة.
و- التدخل التعسفي في الشؤون الخاصة للفرد، أو الأسرة أو البيت، أو في المراسلات
يحظر القانون إجراءات من هذا القبيل، وقد الحكومة هذا الحظر بشكل عام.
قسم 2- احترام الحريات المدنيـــة، بما فيها:
أ- حرية الكلام وحرية والصحافة
ينص الدســـتور على حرية الكلام وحرية الصحافة، وقد احترمت الحكومة هذه الحريات في الممارسة العملية. كان بإمكان المواطنين الأفراد انتقاد الحكومة سراً وعلنا؛ إلا أن الشرطة قامت باستجواب واعتقال الصحفيين في عدة مناسبات، بما في ذلك اعتقال الصحفي في جريدة السراج، محمد سالم ولد محمدو، من 25 إلى 31 آذار/مارس لأسباب غير معروفه؛ واحتجاز مدير النشر في جريدة الحرية الأسبوعية الناطقة بالعربية، محمد نعمة عمار، من 12 إلى 15 حزيران/يونيو؛ واحتجاز الصحفي في جريدة الحرية، محمد ولد عبد اللطيف، من 21 تموز/يوليو إلى 17 آب/أغسطس. وعقب اعتقال عمر وعبد اللطيف تم توجيه تهمة التشهير لهما بسبب مقالة نشرت في جريدة الحرية تتهم ثلاثة قضاة بالفساد. وقد تم إخلاء سبيل الصحفيين بشكل مؤقت بعد بقائهم حوالي شهر في السجن بانتظار بدء محاكمتهم. وحتى نهاية العام لم تكن المحاكمة قد بدأت بعد.
في شباط/فبراير قامت محكمة استئناف بتدعيم قرار الحبس الصادر في تشرين ثاني/نوفمبر 2007 و الذي يقضي بحبس مدير جريدة الأقصى عبد الفتاح ولد اعبيدن لمدة عام واحد، بعد إدانته بتوجيه اتهام باطل لرجل أعمال بارز بكونه طرفاً في فضيحة مخدرات.
وذكر بأنه في 8 تشرين أول/أكتوبر تم الاعتداء على مصور قناة الجزيرة محمد ولد مصطفى بسبب تغطيته التصويرية لنشاطات معارضة بعد الانقلاب.
كان الإعلام المستقل فاعلا و معبراً عن مجموعة كبيرة من الآراء ضمن قيود محدودة. إلا أن بعض الصحفيين مارسوا الرقابة الذاتية في المواضيع التي تعتبر حساسة، والتي تشمل الجيش والبعثات الدبلوماسية الأجنبية والفساد وأحكام الشريعة.
وكان هناك حوالي 30 جريدة خاصة يتم طبعها بشكل منتظم باللغتين الفرنسية و العربية. وقد انتقدت المنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام الخاصة الحكومة و قادتها علناً. و كانت جريدتا الآفاق (Horizons) (اللغة الفرنسية) و الشعب (اللغة العربية) اليوميتان مملوكتين من قبل الدولة.
في 6 آب/أغسطس، أي بعد الانقلاب مباشرة، قامت السلطات العسكرية بإغلاق الطريق كسبيل لحماية القصر الرئاسي. وقد ساهم هذا الإجراء في منع الكثير من الصحف من الصدور في ذلك اليوم نظراً لوجود مطبعة البلاد الوحيدة في نفس شارع القصر. لم ترد أي تقارير تفيد بأن الحكومة حدت من قدرة المعارضة على الوصول إلى المطبعة واستخدامها خلال العام.
بقيت جميع قنوات البث الإعلامي مملوكة من قبل الدولة. وتم إعادة بث برامج راديو فرنسا الدولي، محليا، كما كان بإمكان المواطنين مشاهدة بث محطات التلفزة العالمية عن طريق أجهزة الاستقبال وهوائيات أطباق استقبال البرامج عبر الأقمار الصناعية.
في 12 حزيران/يونيو، توقف بث آخر برنامج إذاعة خاصة، "إذاعة المواطنة"، عندما قررت إذاعة موريتانيا، المملوكة من قبل الدولة، عدم تجديد عقد البرنامج، وذلك بحجة أن إذاعة موريتانيا لم تعد قادرة على توفير أوقات لبث إذاعة المواطنة. كما أوقفت الحكومة بث برامج تربية مواطنية إذاعية و تلفزيونية أخرى.
في 21 تموز/يوليو افتتح رئيس الوزراء آنذاك، الواقف، مؤتمراً دام عدة أيام حول تحرير قطاع البث المسموع والمرئي. وسنت الحكومة قانوناً خاصاً بتحرير قطاع السمعيات و المرئيات، إلا أنه لم يتم إصدار قرار تفعيل القانون إطلاقا.
حرية الإنترنت
لم يكن هناك أي قيود حكومية على الدخول على خط الإنترنت واستخدام الشبكة، كما لم ترد أي تقارير تفيد بأن الحكومة قامت بمراقبة المراسلات الإلكترونية أو غرف الدردشة على الإنترنت. وكان بإمكان الأفراد والجماعات المشاركة في التعبير السلمي عن وجهات النظر عن طريق الإنترنت، بما في ذلك البريد الإلكتروني. وكان الدخول إلى الإنترنت متوفراً في المناطق المدنية في جميع أنحاء البلد، في حين وفرت مقاهي الإنترنت تلك الخدمة لبقية السكان.
الحرية الأكاديمية والنشاطات الثقافية
لم يكن هناك قيود حكومية على الحرية الأكاديمية أو النشاطات الثقافية.
ب- حرية التجمع السلمي والانتساب إلى الجمعيات
حرية التجمع
يكفل الدستور حرية التجمع. ويفرض القانون قيام منظمي التجمعات برفع طلب للحاكم المحلي للحصول على تصريح بعقد اجتماعات أو تجمعات كبيرة، وعموماً، كان يتم منح التصاريح قبل انقلاب 6 آب/أغسطس. وعقب وقوع الانقلاب، أفادت التقارير الصحفية بوقوع مظاهرات شعبية على مستويات مختلفة من العنف، مؤيدة ومعارضة للانقلاب، في جميع أنحاء البلد. وكان هناك عدد من الحوادث التي استخدمت القوات الأمنية فيها العنف لتفريق المظاهرات المعارضة.
في 13 آب/أغسطس استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفرقة مجموعة من النساء اللواتي كنّ في مسيرة مناوئة للانقلاب أمام مبنى الجمعية الوطنية. وقد جرحت إحدى المتظاهرات. وفي 18 آب/أغسطس استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفرقة تجمع آخر للمحتجين المعارضين للانقلاب، وتم جرح أحد المحتجين.
وفي 18 آب/أغسطس رفضت السلطات في نواكشوط منح ترخيص بالتظاهر للجبهة الوطنية للدفاع عن الديموقراطية، وهي ائتلاف من أحزاب المعارضة، على الرغم من إعطاء رخصة وفي نفس اليوم لجماعة مساندة للانقلاب. و في نفس اليوم أيضاً رفضت السلطات في "ألاك" منح تصاريح بتنظيم نشاطات احتجاجية لأعضاء المعارضة.
وفي 19 آب/أغسطس فرقت الشرطة مظاهرة اتحاد عمالي في نواكشوط باستخدام الغاز المسيل للدموع والهراوات. كما اعتقلت الشرطة أمين عام الاتحاد، الساموري ولد بي، ثم أخلت سبيله في نفس اليوم.
وفي 5 و 7 تشرين أول/أكتوبر فرقت شرطة نواكشوط، مستخدمة القوة والغاز المسيل للدموع، مظاهرة نظمتها مجموعة معارضة بعد أن رفضت السلطات طلب المجموعة التصريح لها بذلك.
وفي 15 تشرين أول/أكتوبر حاولت الجماعات المعارضة للانقلاب تنظيم مظاهرة شعبية في نواكشوط من غير الحصول على موافقة من الحكومة. فقامت الحكومة بتفريق المظاهرة باستخدام الغاز المسيل للدموع والقوة، مما أدى إلى جرح اثنين من المتظاهرين وفقاً لما ذُكر.
حرية تكوين الجمعيات والانتساب إليها
يكفل القانون حرية تأسيس الجمعيات والانتساب إليها، وقد احترمت الحكومة هذا الحق بشكل عام.
يفرض على جميع الأحزاب السياسية والمنظمات غير الحكومية المحلية تسجيل نفسها لدى وزارة الداخلية، في حين يشترط على المنظمات غير الحكومية الأجنبية تسجيل نفسها لدى وزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية. وقد شجعت الحكومة المنظمات غير الحكومية المحلية على الانضمام إلى منظمة "مطالب المجتمع المدني،" وهي كيان ترعاه الحكومة أُنجز في كانون الثاني/يناير. ولا تتلقى المنظمات غير الحكومية الأعضاء في هذا الكيان دعما ماليا من الحكومة. وقد أكدت بعض المنظمات غير الحكومية بأن الكيان أصبح عقب الانقلاب مجموعة من المنظمات الداعمة للانقلاب.
وفي البلد حوالي 55 حزباً سياسياً مسجلا إضافة إلى العديد من المنظمات غير الحكومية، وهي تمارس نشاطاتها علناً وتصدر البيانات العلنية وتختار قياداتها بنفسها. ولم تمنع الحكومة الأحزاب والمنظمات غير الحكومية غير المعترف بها من ممارسة نشاطاتها. إلا أنه في 6 آب/ أغسطس، اقتحمت الشرطة المركز الرئيسي لحزب الرئيس عبد الله، العهد الوطني للديمقراطية و التنمية/عادل. كما اعتقلت الشرطة رئيس الحزب، رئيس الوزراء السابق الواقف، ونائب رئيس الحزب أحمد ولد سيدي باب.
ج- الحرية الدينية
ينص الدستور على أن موريتانيا جمهورية إسلامية وعلى أن الإسلام هو دين مواطنيها ودين الدولة. وقد واصلت الحكومة تحريمها قيام غير المسلمين بالتبشير والدعوة إلى أي دين وبطباعة وتوزيع الكتاب المقدس وغيره من المواد الدينية غير الإسلامية. غير أن اقتناء الكتاب المقدس أو غيره من المواد الدينية المسيحية في المنازل الخاصة لم يكن غير مشروع. وكانت الأناجيل وغيرها من المطبوعات الدينية متوفرة لدى الجالية المسيحية المحدودة العدد والتي تتكون بأكملها تقريباً من الأجانب. وكانت هناك كنيسة متعددة الطوائف في نواكشوط لها جدول إقامة طقوس دينية منتظم.
كما أن الحكومة لم تسجل الجماعات الدينية رغم أنه كان يتعين على المنظمات غير الحكومية، بما في ذلك منظمات المساعدات الإنسانية والتنمية غير الحكومية المرتبطة بجماعات دينية، أن تقوم بتسجيل نفسها لدى وزارة الداخلية. وظلت الحكومة تحد من السماح للجماعات البروتستانتية بالاجتماع في منازل جاليتها لحين الاعتراف بهم رسمياً.
التعسف الاجتماعي والتمييز
عدد قليل من الأجانب الموجودين في البلد كان يمارس الديانة اليهودية.
في 1 شباط/فبراير، قام إرهابيون لهم صلة بالقاعدة بإطلاق النار على السفارة الإسرائيلية والمباني المجاورة. وقد أعلنت الحكومة الديمقراطية وعلى رأسها الرئيس عبد الله شجبها لهذا الهجوم، الذي أفادت التقارير بإصابة خمسة أشخاص فيه. وقد اعتقل تسعة أشخاص مشتبه بهم كانوا ما زالوا في السجن بدون محاكمة لدى انتهاء العام.
للاطلاع على المزيد من التفاصيل أنظر "تقرير الحرية الدينية في العالم لعام 2008" على موقع وزارة الخارجية على www.state.gov/g/drl/irf/rpt.
د- حرية التنقل داخل البلد، المهجرون في الداخل، حماية اللاجئين، عديمو الجنسية
يكفل القانون حرية التنقل داخل البلد والسفر إلى الخارج والهجرة والعودة إلى الوطن. وفي حين احترمت الحكومة هذه الحقوق بشكل عام، لم يستطع الأفراد الذين لا يملكون بطاقة هوية شخصية التنقل بحرية في بعض المناطق. وأفادت التقارير بأن المجلس الأعلى للدولة قام منذ انقلاب آب/أغسطس بتقييد حرية سفر بعض أفراد المعارضة إلى الخارج.
قامت الحكومة بإقامة حواجز على الطرق حيث كان رجال الدرك والشرطة أو مسئولو الجمارك يتفحصون وثائق المسافرين ويقومون، في الكثير من الأحيان، بطلب الرشاوى. وقد قلصت الحكومة خلال العام عدد الحواجز وقلصت وقت التحقيق وتفتيش السيارات؛ إلا أنه وردت تقارير بين الحين والآخر أفادت بوجود عمليات تفتيش أكثر دقة في المناطق الحدودية الجنوبية وفي المناطق الشرقية، حيث ينشط تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
لا يحظر القانون الإبعاد القسري أو النفي، ولم ترد أي تقارير تفيد بأن الحكومة لجأت إليه.
في 2 يناير/كانون الثاني، أصدر الرئيس عبد الله مرسوماً تأسست بموجبه "الوكالة الوطنية لاستقبال ودمج اللاجئين" (أنير)، التي كلفها ضمان دمج اللاجئين العائدين إلى الوطن، وتقديم الدعم في مجلي الإدارة وتحديد الهوية، والإسهام في تطوير مناطق إعادة التوطين اجتماعياً واقتصاديا. ولم يتمكن غالبية الأفارقة-الموريتانيون من الحصول على بطاقات شخصية. ورغم أن حكومة عبد الله عملت بنية حسنة على إعادة دمج اللاجئين، إلا أن الزمرة العسكرية، بقيادة الجنرال عزيز، حاولت خلق الانقسامات في صفوف اللاجئين.
وقد تعاونت الحكومة مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الإنسانية في توفير الحماية والمساعدة للمهجرين في الداخل واللاجئين العائدين وطالبي اللجوء السياسي والأشخاص عديمي الجنسية، وغيرهم من الأفراد الذين يثيرون القلق في هذا المجال؛ غير أن الحكومة افتقرت إلى الموارد الملائمة لتوفير الدعم لهؤلاء الأفراد. ووفقا للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، عاد حوالي 4,670 لاجئاً أفريقياً-موريتانياً (ويعرف الإفريقي الموريتاني أيضاً بالزنجي الأفريقي الموريتاني) خلال العام ضمن البرنامج الوطني لإعادة المواطنين إلى البلد. وكان العائدون جزءاً من الحوالي 25,000 إلى 34,000 أفريقي-موريتاني الذين لجأوا إلى السنغال ومالي أثناء عملية الطرد من البلد في الفترة 1989-1991.
حماية اللاجئــــين
لا يكفل القانون منح وضع لاجئ أو لاجئ سياسي لا بموجب معاهدة الأمم المتحدة 1951 الخاصة بوضع اللاجئين وبروتوكول 1967الملحق بها، ولا بموجب اتفاقية الاتحاد الإفريقي لعام 1967 حول وضع اللاجئين القانوني. إلا أن حكومة سابقة كانت قد وضعت نظاما لتوفير مثل هذه الحماية. وقامت الحكومة، في الممارسة العملية، بتوفير الحماية من الطرد أو إعادة اللاجئين إلى دول تكون فيها حياتهم أو حريتهم معرضة للخطر. وقد وفرت الحكومة حماية لحوالي 1,000 لاجئ أثناء العام.
خلال العام، ساعدت الحكومة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (UNHCR) والمفوضية الأوروبية وحكومة أسبانيا في إعادة المهاجرين الذين كانوا يحاولون دخول جزر الكناري عن طريق البحر إلى بلادهم الأصلية. وأدارت الحكومة مركزاً لاستقبال المهاجرين في منطقة داخلت انواذيب، بمساعدة من الهلال الأحمر الموريتاني والصليب الأحمر الإسباني وذلك لإكمال معاملات المهاجرين العائدين ولتوفير الرعاية الغذائية والصحية لهم. ومنحت الحكومة حق الوصول إلى المهاجرين المعادين للمكتب الإقليمي للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) لكي يقرر أهليتهم في الحصول على وضع لاجئ. وفي ضوء اتفاقيات حرية التنقل المعقودة مع أعضاء المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، سمحت الحكومة للمهاجرين من دول غرب أفريقيا بالبقاء، ولم ترحِّل إلا الأفراد الذين ضبطوا أثناء محاولتهم السفر بصورة غير قانونية إلى جزر الكناري.
القسم 3- احترام الحقوق السياسية: حق المواطنين في تغيير حكومتهم
يكفل الدستور والقانون للمواطنين حق الاقتراع العام المباشر والغير مباشر، كما تكفل لهم نظام حكمك جمهورياً، وانتخابات رئاسية وتشريعية في فترات منتظمة. إلا أن مجموعة من الضباط العسكريين بقيادة الجنرال عزيز قامت، في 6 آب/أغسطس، بالاستيلاء على الحكم من الرئيس المنتخب ديمقراطيا عبد الله في انقلاب عسكري غير دموي. وقد حلت السلطات العسكرية، والتي تعرف أيضاً بالمجلس الأعلى للدولة، محل الرئيس مع الحفاظ على البرلمان وتعيين رئيس وزراء جديد. ولكن المجلس الأعلى للدولة أصدر مرسوماً احتفظ فيه بحق تولي السلطة التشريعية أيضاً، إذا ما ارتأى عدم فعالية الهيئة التشريعية.
الانتخابات والمشاركة السياسية
تمتعت الدولة بانتقال سلمي إلى حكومة تم انتخابها بشكل ديمقراطي لأول مرة في تاريخ البلد عند انتخاب الرئيس عبد الله الذي فاز بنسبة 53 بالمائة من الأصوات في انتخابات مارس 2007. وقد اعتبر مراقبون موريتانيون ودوليون الانتخابات حرة ونزيهة.
وتتألف الجمعية الوطنية من 95 شخصاً بينهم أعضاء يمثلون 12 حزباً سياسيا من الأحزاب الـ 25 التي خاضت انتخابات عام 2006 لاختيار أعضاء الجمعية الوطنية، بالإضافة إلى 41 مستقلا.
كان هناك 15 امرأة في الجمعية الوطنية وثماني نساء في مجلس الشيوخ. وخلال العام كان هناك 4 نساء وما بين 7 إلى 10 ممن ينتمون إلى الأقليات الإثنية في كل من الوزارات الثلاث التي تم تشكيلها. وقد ضمت الوزارة التي شكلها المجلس الأعلى للدولة امرأتين و7 أعضاء من الأقليات الإثنية.
هذا ويفرض قانون الانتخابات أن تشمل لائحة المرشحين للهيئة الشرعية عددا من المرشحات الإناث لا يقل عن 20% من مجموع المرشحين، مما أدى إلى انتخاب حوالي نفس النسبة لعضوية الجمعية الوطنية.
الفساد الحكومي والشفافية
ينص القانون على عقوبات جنائية للفساد بين المسؤولين؛ غير أن الحكومة لم تطبق هذا القانون بشكل فعال، وكثيرا ما تورط المسؤولون في عمليات الفساد بدون أي مساءلة أو عقاب. وساد الاعتقاد بأن ممارسات الفساد متفشية على جميع المستويات الحكومية. وقد دلت مؤشرات البنك الدولي الخاصة بالحوكمة إلى أن الفساد كان مشكلة خطيرة. وأفادت التقارير بأن المسؤولين الحكوميين كانوا يحظون بالمحاباة والخدمات المتكررة من السلطات، مثل الإعفاء غير القانوني من الضرائب والحصول على الأراضي كهبات خاصة إضافة إلى معاملات تفضيلية عند تقديم العروض على مناقصات لمشاريع حكومية. وكان الفساد على أكثر ما يكون تفشياً في مجال المشتريات الحكومية والقروض المصرفية وتوزيع رخص صيد السمك وتوزيع الأراضي ودفع الضرائب. ولم تطبق الحكومة على المسؤولين الكبار، بمن فيهم رئيس الدولة، القانون الذي يفرض عليهم الإعلان عن ممتلكاتهم الشخصية المنقولة وغير المنقولة. ولم يعلن أعضاء المجلس الأعلى للدولة عن ثروتهم الخاصة خلال العام. وفي 2 أيلول/سبتمبر، اختار أعضاء البرلمان مسؤولين من بينهم لملء المقاعد في محكمة العدل السامية، التي ينبغي أن تتألف من أعضاء من البرلمان يزكيهم الرئيس وتوافق على تعيينهم الجمعية الوطنية.
القسم 4- موقف الحكومة من إقدام هيئات دولية وغير حكومية على التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان المزعومة.
عملت عدة منظمات حقوق إنسان وطنية ودولية بشكل عام دون قيود حكومية، وقامت بإجراء التحقيقات ونشر النتائج التي تتوصل إليها حول قضايا حقوق الإنسان. وكان مسئولو الحكومة متعاونين ومتجاوبين مع وجهات نظرها إلى حد ما.
وشملت المنظمات الرئيسية المحلية لحقوق الإنسان الجمعية الموريتانية لحقوق الإنسان والرابطة الموريتانية لحقوق الإنسان، ونجدة العبيد، والجمعية الموريتانية لصحة الأم والطفل، وكلها جمعيات مستقلة. وكانت هذه المنظمات غير الحكومية عضواً أيضاً في عدة شبكات أو ائتلافات مثل ملتقى منظمات الوطنية لحقوق الإنسان واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان. وبما أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان CNDH ضمت أعضاء من الحكومة، فإنها لم تكن مستقلة بشكل كامل.
واجتمعت الحكومة مع مراقبي منظمات غير حكومية محلية خلال العام وتعاونت أثناء الزيارات التي قامت بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات التابعة للأمم المتحدة.
القسم 5- التمييز وإساءات المجتمع، والاتجار بالأشخاص
ينص الدستور والقانون على المساواة بين جميع المواطنين دون تمييز بسبب العرق أو الأصل القومي أو الجنس أو الوضع الاجتماعي، ويمنع الدعاية ذات الطابع العرقي أو الإثني. إلا أن الحكومة أبدت في الكثير من الأحيان تحيزاً تجاه الأفراد على أساس أصلهم العرقي وانتمائهم القبلي ومكانتهم الاجتماعية وعلاقاتهم السياسية. وشكل التمييز الاجتماعي ضد المرأة، والاتجار بالأشخاص، والتمييز العنصري والإثني، مشاكل خلال العام.
المـــرأة
وفقا لتقارير المنظمات غير الحكومية ظلت نسبة حوادث الاغتصاب المبلغ وغير المبلغ عنها مرتفعة. وارتفع عدد حالات الاغتصاب المبلغ عنها في نواكشوط إلى ثلاثة أضعاف ما كان عليه في 2007، من 25 حالة آ نذاك إلى 75 حالة خلال العام الذي يغطيه التقرير. ويعتبر الاغتصاب، بما في ذلك الاغتصاب الزوجي، غير شرعي. إلا أن الحكومة لم تطبق القانون بشكل فعال. وأشارت التقارير إلى عدة قضايا كان المتهمون فيها من الأغنياء الذين نجحوا في تفادي المحاكمة، وإن حوكموا، نجحوا في تفادي إمضاء فترة في السجن. لم تتوفر إحصائيات على المستوى القومي حول عمليات الاعتقال والمقاضاة والإدانة المتصلة بقضايا الاغتصاب.
وقد بلّغ مراقبو أوضاع حقوق الإنسان والمحامون الممثلون لنساء عن عدد بسيط من قضايا العنف الأسري؛ إلا أنه من المعتقد أنه لا يتم التبليغ في معظم الأحيان عن مثل هذه الحوادث. وسوء المعاملة الزوجية والعنف الأسري غير مشروعين؛ إلا أن الحكومة لم تقم عادة بتطبيق القانون بفعالية. وشملت العقوبات السجن، إلا أن الإدانة كانت أمراً نادراً جدا. وتدخلت الشرطة والسلطات القضائية بين الحين والآخر في قضايا العنف الأسري، إلا أن النساء في المجتمع التقليدي نادراً ما لجأن للقضاء طلباً للإنصاف القانوني، بل كن يعتمدن بدلاً من ذلك على الأسرة وزعماء المجتمع المحلي لحل الخلافات الأسرية.
ورغم أن البغاء محظور، أشارت تقارير المنظمات غير الحكومية إلى أنه أصبح مشكلة متفاقمة في بعض المناطق الحضرية، خاصة بين الإفريقيات الموريتانيات ونساء البيظان السود (ويعرف البيظان السود أيضاً باسم الحراطين أو العبيد المحررين). وأشارت التقارير أيضاً إلى وجود حالات اتجار بنساء صينيات للاستغلال الجنسي لغرض تجاري في بيوت دعارة لخدمة الأجانب في كل من نواكشوط ونواذيبو، رغم أنه لم يرد ما يفيد بوجود حالات طلبت فيها أي امرأة المساعدة.
استمرت أشكال سوء المعاملة التقليدية للإناث، وكانت في معظمها في المجتمعات الريفية المعزولة، إلا أنه يبدو أن هذه العادات آخذة في التقلص. ومن هذه العادات المسيئة للإناث إخضاع المراهقات للتسمين الإجباري، (أو ما يعرف بـ "البلوح") قبل الزواج، وهي عادة كانت تمارس بين جماعات عشائر البيظان البيض (الذين يعرفون أيضاً باسم العرب) فقط لا غير. ويبدو أن تنبه الحكومة ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المتزايد للمشكلة أدى إلى تقلص ملحوظ في الآراء التقليدية التي تشجع زيادة وزن الإناث بشكل مفرط رغم المخاطر الصحية المتأتية عن ذلك.
تتمتع النساء قانونياً بحقي الملكية وحضانة الأطفال، وقد سُلم بهذين الحقين بين أبناء التجمعات السكانية الحضرية الأكثر مماشاة للعصر. وحسب التقاليد المحلية، يتطلب زواج المرأة الأول موافقة والديها. ووفقاً لقانون الأحوال الشخصية، يجب أن يطلب الرجل موافقة زوجته قبل الزواج مرة أخرى. وقد شجعت حملات التوعية الحكومية المرأة على الحصول عند زواجها على اتفاق تعاقدي ينص على انتهاء الزواج في حال اقتران الزوج بامرأة أخرى. وكان هذا التقليد شائعاً في مجتمع البيظان. إلا أن النساء اللواتي لا يحصلن على عقد جيد يبقين غير محميات. وعلى أرض الواقع، ظل تعدد الزوجات أمراً نادراً بين البيظان إلا أن الإقبال عليه أخذ في الازدياد. وكان تعدد الزوجات شائعاً بين الجماعات الإثنية الأخرى. وكان الزواج التقليدي الذي يختار الأهل فيه العروس لولدهم نادرا، خاصة بين البيظان. والسن القانونية للزواج، نظريا، هو 18 سنة، إلا أنه نادراً ما يتم تطبيق هذا القانون، ووردت تقارير حول تزويج أطفال.
ظلت المرأة تواجه تمييز القانون ضدها. فحسب الشريعة، تعادل شهادة الرجل الواحد شهادة امرأتين. وتمنح المحاكم أهل المرأة التي تموت قتلا نصف التعويض الذي تحكم به للعائلة عندما يكون القتيل رجلاً. أما الصيغ التي اتبعت في توزيع الممتلكات فاختلفت كثيراً بين حالة وأخرى. إضافة إلى ذلك، لم تكن شرعية اتفاقيات ما قبل الزواج وحق عقدها أمراً معترفاً به دوما. وتوفر مدونة الأحوال الشخصية إطارا للتطبيق المتوافق للقانون المدني وقوانين الأسرة المرتكزة إلى الشريعة، إلا أنه لم يتم تفعيل المدونة بعد.
لم تواجه المرأة التمييز القانوني في المجالات التي لم تتناولها الشريعة بشكل صريح محدد. ينص القانون على تقاضي الرجال والنساء نفس الأجر عندما يقومون بنفس العمل. ورغم أن هذا القانون لم يطبق دائماً، إلا أن أضخم جهتين في مجال التوظيف – وهما سلك الخدمة المدنية في الحكومة والشركة الوطنية للمناجم [سنيم] التي تملكها الحكومة– طبّقا هذا القانون. وفي قطاع الأجور المعاصرة، حصلت المرأة على مزايا عائلية من بينها إجازة وضع مدتها ثلاثة أشهر.
سعت الحكومة إلى إتاحة فرص عمل جديدة للمرأة في القطاعات التي كانت تقليدياً قطاعات يعمل فيها الرجال، مثل خدمات الرعاية الصحية والاتصالات والشرطة والجمارك. فعلى سبيل المثال، ضُمت 35 امرأة إلى الحرس الوطني كضباط صف. واستمر تزايد انخراط النساء في صناعة صيد السمك وأنشأن عدة جمعيات تعاونية نسائية لصيد السمك.
تعاونت كتابة الدولة لشؤون المرأة [التي تحولت في ما بعد إلى وزارة الترقية النسوية والطفولة والأسرة] مع الكثير من المنظمات غير الحكومية والتعاونيات لتحسين وضع المرأة. وقد قامت الجمعيات النسائية والمنظمات غير الحكومية الموريتانية والدولية بتنسيق اجتماعات وحلقات دراسية وورش عمل على مدى العام للتعريف بحقوق المرأة. وقامت كتابة وزارة الدولة، بالتعاون مع المنظمة غير الحكومية الألمانية GTZ، بالتعريف بحقوق المرأة ونظمت ورش عمل خاصة بحقوق النساء.
الطفل
يتضمن القانون نصوصا لصالح الأطفال، وكانت هناك برامج حكومية لرعاية الأطفال الذين تخلت عنهم عائلاتهم؛ غير أن النقص في التمويل أعاق هذه البرامج.
التعليم إلزامي لمدة ستة أعوام، مع تطبيق تام للتعليم الابتدائي للجميع. ارتفع معدل تكملة دراسة المرحلة الابتدائية من 44 بالمائة في 2006-2007 إلى 53 بالمائة في السنة الدراسية لعام 2007-2008. التعليم الحكومي مجاني بما في ذلك المرحلة الجامعية. وكانت جميع الفصول مشتركة تجمع بين الصبيان والبنات من جميع الطبقات الاجتماعية والجماعات العِرقية. وكان مسموح لأولاد عائلات العبيد بالالتحاق بالمدرسة. ولم يكن هناك قيود قانونية على تعليم البنات. والتحق جميع الأطفال تقريبا، بغض النظر عن الجنس أو الإثنية، بمدارس لتعليم القرآن بين سن الخامسة والسابعة، وتعلموا على أدنى تقدير مبادئ قراءة وكتابة اللغة العربية.
جذم الأعضاء التناسلية ]ختان البنات[ FGM عادة تمارسها جميع الفئات الإثنية عندما تكون الطفلة في سن مبكرة جدا، وغالبا ما يتم ذلك في اليوم السابع من ولادتهن وهو يتم دائما تقريبا قبل بلوغ الطفلة سن الستة أشهر. وينص قانون العقوبات الخاص بحماية الطفل على أن أي نوع من أنواع إلحاق الأذية، أو محاولة إلحاق الأذية، بالأعضاء التناسلية لطفلة هو أمر يعاقب عليه بالسجن وبغرامة تتراوح بين 120,000 أوقية و 300,00 أوقية (حوالي 460- 1,153 دولار). وتدل أحدث الإحصائيات المتعلقة بجذم الأعضاء التناسلية إلى انخفاض في حدوثه من 71 بالمائة في 2001 إلى 65 بالمائة في عام 2007، في حين قلت ممارسة هذه العادة بشكل عام في المناطق الحضرية. ويتفق الخبراء المحليون على أن ما يتبع هو أخف عمليات القص قسوة وليس أقسى أنواع الختان المعروف بالتبزيم أو التبكيل.
واصلت الحكومة والمنظمات غير الحكومية الدولية خلال العام تنسيق الجهود ضد عادة جذم الأعضاء التناسلية، المركزة على استئصال العادة في المستشفيات وثني القابلات عن القيام بها، إضافة إلى تنوير الشعب. وانضمت الحكومة وصندوق الأمم المتحدة للسكان وصندوق رعاية الطفولة التابع للأمم المتحدة (اليونيسف) ورابطة الأئمة إلى فعاليات أخرى في المجتمع المدني للتشديد على الأخطار الصحية الشديدة التي تنطوي عليها عملية جذم الأعضاء التناسلية وللتأكيد على أنها ليست واجبا دينيا. وقد مُنِعت جميع المستشفيات الحكومية وممارسو الطب المعتمدون من القيام بعملية الختان، في حين عملت عدة وكالات حكومية أخرى على الحيلولة دون مواصلة ممارسي هذه العادة لها. وحسب ما ورد على لسان عدة خبراء في مجال حقوق المرأة، يبدو أن الحملة ضد العملية بدأت تغير موقف المجتمع من الختان. وفي تشرين الأول/ أكتوبر، بدأت الجمعية الوطنية سلسة اجتماعات محلية، بدعم من اليونيسف، تم التركيز فيها على حقوق الأطفال وتضمنت مناقشات لعملية جذم الأعضاء التناسلية.
قدرت المنظمات غير الحكومية الموريتانية بأن هناك حوالي 400 طفل يعيشون في الشوارع، وأن ذلك يعود إلى حد كبير إلى الفقر وانتقال عائلات كانت بدوية إلى المدن. وقد عملت الحكومة ومنظمة غير حكومية واحدة على الأقل على مساعدة العائلات التي لديها أولاد شوارع والتشجيع على ذهابهم إلى المدرسة.
الاتجار بالأشخاص
يحظر القانون جميع أشكال الاتجار بالأشخاص؛ غير أنه وردت تقارير عن وقوع الاتجار بالأشخاص إلى البلاد ومنها وداخلها. ولم تتوفر أي تقارير تقدر عدد المحاكمات أو الأحكام التي صدرت بحق المتاجرين بالأشخاص خلال العام.
وكان يتم الاتجار بالصبيان صغار السن المعروفين باسم الطلبة (وهم تلاميذ القرآن من الزنوج الأفارقة الموريتانيين) داخل البلد أو من مالي والسنغال للتسول القسري الذي كان يجبرهم عليه مدرسو الدين المعروفون باسم "المربوطون" أو "المرابطون". وكان يقوم بالاتجار بالأطفال داخل البلد زعماء عصابات الشوارع، الذين كانوا يجبرونهم على السرقة والتسول وبيع المخدرات. كما كانت تتم المتاجرة بالفتيات من داخل البلد وكذلك ومن السنغال ومالي لاستخدامهن في مجال الخدمة المنزلية. وكانت هناك تقارير تشير إلى أنه كانت تتم المتاجرة بالصبيان أيضاً لكي يقوموا بالعمل القسري في الزراعة والبناء وصيد السمك إضافة إلى رعي الماشية.
ويتضمن قانون العمل عقوبات جنائية لجميع أنواع الاتجار بالبشر.
كانت البلاد مصدرا ووجهة للرجال والنساء والأطفال المتاجر بهم لاستخدامهم في العمالة القسرية. ووردت تقارير تفيد بأنه تم الاتجار بالفتيات الصغيرات إلى دول الخليج حيث تم إجبارهن على العمل كخادمات أو عبدات لمضاجعتهن أو في الدعارة. وواصلت اليونيسف ووزارة العدل وحكومة الإمارات العربية المتحدة جهود التعاون بينها لإعادة الأطفال الموريتانيين المتاجر بهم ودفع التعويض لهم بعد أن كانوا قد أحضروا للإمارات العربية المتحدة ليعملوا كخيالة (جوكي) في سباقات الإبل. ووفقا لليونيسف، قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة تعويضات لـ497 طفلاً عملوا كخيالة تراوحت قيمتها ما بين 260,000 أوقية و 1,560,000 أوقية (بين 1,000 و 6,000 دولار) للطفل الواحد. كما قدمت الإمارات المتحدة 260,000,000 أوقية (مليون دولار) لبرنامج خاص بإعادة دمج الأطفال وتقليص الفقر بالنسبة للأطفال ومجتمعاتهم المحلية.
ووفقاً للمنظمات غير الحكومية، استمر وجود الممارسات المرتبطة بالاسترقاق، واستمر وجود الاسترقاق نفسه، في المناطق المعزولة حيث لا يزال الاقتصاد القائم على المقايضة سائدا. (أنظر الجزء 6-ج).
ظلت خدمات المساعدة والحماية التي تقدمها الحكومة لضحايا الاتجار محدودة، مع توجيه معظم الموارد نحو منع وقوع الاتجار، من خلال تدريب الشرطة والدرك والمسؤولين القانونيين لزيادة القدرة على اكتشاف المتاجرين بالبشر والتحقيق معهم وإدانتهم. وواصلت الحكومة ومنظمة اليونيسف القيام معا، خلال جزء من العام على الأقل، بتمويل ستة مراكز في نواكشوط لتوفير الرعاية للأطفال المعوزين الذين كان الكثيرون منهم من "الطلبة" أو تلاميذ القرآن من الزنوج الأفارقة الموريتانيين . ولكن هذه المراكز لم تعمل بكفاءة. إضافة إلى ذلك انتقدت منظمات حقوق الإنسان وحدة الشرطة الخاصة التي أسست بهدف حماية "الطلبة" لعدم تطبيقها القوانين.
يمكن الحصول على التقرير السنوي لوزارة الخارجية حول الاتجار بالأشخاص على موقعها www.state.gov/g/tip
المعوقون
يحظر القانون التمييز ضد الأشخاص المعاقين في مجالات التعليم والعمل وتوفير الخدمات الحكومية الأخرى، ولم ترد تقارير تشير إلى حالات تمييز حكومي أو اجتماعي ضد أشخاص معاقين. إلا أن الحكومة لم تأمر بمنح المعاقين أفضلية في مجالات العمل أو التعليم أو بتأمين قدرتهم على الدخول إلى الأماكن العامة، رغم أنها وفرت بعض خدمات إعادة التأهيل وغيرها من المساعدات لهم.
الأقليات القومية والعرقية والإثنية
واجهت الأقليات القومية والإثنية تمييزا حكوميا ضدها. وقد أدى الإصدار غير المتساوق لبطاقات الهوية الوطنية اللازمة للتصويت إلى حرمان العديد من أبناء الأقليات في الجنوب من حق الاقتراع في الانتخابات. وكان هناك توتر عرقي وثقافي وتمييز بين البيظان (المور) والموريتانيين الأفارقة نتيجة الفوارق الجغرافية والثقافية بين الفئتين. ويتوزع البيظان ضمن العديد من المجموعات الإثنية-اللغوية القبلية والعشائرية كما يختلفون من حيث كونهم إما من البيظان السود أو البيظان البيض، رغم أنه كثيرا ما يصعب التمييز بين الفئتين على أساس لون البشرة. وفي حين سيطرت قبائل وعشائر البيظان البيض على المناصب الحكومة والتجارة، ظل البيظان السود (يعرفون أيضاً باسم الحراطين أو العبيد المحررين) أضعف من البيض سياسيا واقتصاديا. أما الجماعات الإثنية الأفريقية الموريتانية، المؤلفة من الهالبولار (وهي أضخم مجموعة من غير البيظان) والولوف والسوننكى، فقد تمركزت في الجنوب وفي المناطق الحضرية. ولم يكن الموريتانيون الأفارقة ممثلين بالنسبة الملائمة في قطاعي الجيش والأمن.
ينص الدستور على أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية كما ينص على أن اللغات العربية والبولار والسوننكي والوولوف هي لغات البلد الوطنية. وقد شجعت الحكومة ازدواجية لغوية عربية-فرنسية في النظام المدرسي، مناقضاً لجهود "التعريب" السابقة. هذا ولم تستخدم اللغات الأفريقية-الموريتانية الوطنية ولا اللهجة الحسنية العربية كلغات تدريس.
وقد ساهم التنافس الإثني في الانقسامات والتوترات السياسية. وكان لبعض الأحزاب السياسية قاعدة إثنية يسهل تحديدها، رغم أن الائتلافات السياسية بين الأحزاب ازدادت أهمية. ولم يكن البيظان السود والأفريقيون الموريتانيون ممثلين بنسبة ملائمة في الوظائف المتوسطة والرفيعة المستوى في القطاعين العام والخاص.
الأشكال الأخرى من إساءات المجتمع والتمييز الاجتماعي
لم يكن هناك دليل على حدوث عنف اجتماعي أو تمييز حكومي منظم ضد المثليين الممارسين لميولهم الجنسية.. ورغم أن الشريعة تحرم المثلية الجنسية تحت ظروف معينة، فإن القوانين المدنية غير الدينية لا تحظرها.
ولم يرد أي دليل على تمييز منتظم من قبل المجتمع أو الحكومة ضد الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة/ الإيدز؛ غير أن المحرّمات والمعتقدات المرتبطة بمرض الإيدز أدت إلى مواجهة بعض الضحايا في بعض المناطق العزلة أو الإقصاء. ورغم أن تقديرات الحكومة الرسمية تحدد حالات الإصابة بالإيدز بأقل من 1 بالمائة، إلا أنها على الأرجح أعلى من ذلك بكثير نظراً للوصمة المرتبطة بالمرض وعدم توفر الإحصائيات الصحية الموثوقة ووجود انطباع قائم بأن الضحايا مذنبون لمخالفتهم تعاليم الدين الإسلامي.
القسم 6- حقوق العمال
أ- حق تكوين النقابات والانتساب إليها
يمنح القانون العمال حق تكوين النقابات والانضمام إلى النقابات التي يختارونها دون الحصول على تصريح ودون فرض شروط مبالغ فيها عليهم. وقد مارس العمال هذا الحق. كما يكفل القانون حرية التجمع، وقد مارس العمال هذا الحق. ويصرح لجميع العمال عدا أفراد الجيش والشرطة التجمع في، وتأسيس، النقابات على المستويين المحلي والوطني. وكانت أغلبية اليد العاملة في القطاع غير الرسمي، حيث عمل معظمهم في حقل الزراعة المعيشية وتربية الماشية. وعملت نسبة 25 بالمائة فقط من اليد العاملة في وظائف تدر دخلاً منتظما. إلا أن حوالي 90 بالمائة من موظفي القطاعين الصناعي والتجاري كانوا ينتمون إلى نقابات عمالية.
ويتعين على النقابات، كي تحظى بالاعتراف بها قانونيا، الحصول على موافقة النائب العام، الذي بإمكانه تعليق أعمال النقابة مؤقتا إذا ما طلبت منه وزارة الداخلية ذلك لاعتقادها بأن النقابة لم تلتزم بالقانون. كما تملك الحكومة سلطة الاعتراف بالنقابة العمالية أو عدم الاعتراف بها.
يمنح القانون العمال حق الإضراب، وقد مارس العمال هذا الحق خلال السنة. وبإمكان الحكومة أن تحل نقابة ما إذا ما ارتأت أن النقابة قامت بإضراب غير شرعي أو له دوافع سياسية. إلا أنه لم يتم حل أي نقابة أثناء العام. ويتوجب على العمال تقديم إشعار بعزمهم الإضراب قبل عشرة أيام عمل على الأقل من القيام به. ولا يسمح للعمال الاعتصام أو منع العمال غير المشاركين في الإضراب من دخول مكان العمل.
ب- حق التنظيم والمساومة الجماعية
يكفل القانون للنقابات حق تنظيم العمال بحرية دون تدخل من الحكومة أو رب العمل. وقد مارس العمال هذا الحق.
كما تمنح القوانين العمال الحماية من التمييز ضد النقابات؛ ولكن جماعات حقوق الإنسان المحلية أفادت بأن السلطات لم تتحقق جديا من النشاطات المعادية للنقابات داخل بعض المؤسسات الخاصة التي يملكها مواطنون أثرياء.
لا توجد مناطق تطوير صادرات.
ج – حظر العمل القسري أو الإجباري
يحظر القانون العمل القسري أو الإجباري، بما فيه عمل الأطفال؛ إلا أنه تم الاتجار بالرجال والنساء والأطفال بهدف إجبارهم على العمل. ويجرم قانون العبودية ممارسات الاسترقاق ويفرض العقوبات على مسؤولي الحكومة الذين لا يتخذون الإجراءات اللازمة عند التبليغ عن حالات كهذه؛ إلا أنه لم تتم محاكمة أي قضية من هذا النوع خلال العام. كما ينص قانون العمل على عقوبات جنائية على العقود التي يستفيد أصحابها منها بفرض العمل القسري على الأفراد أو استغلال العمالة كجزء من شبكة نشاط إجرامي منظم. واستمرت ممارسات الاسترقاق، الناجمة عادة عن علاقات سيد-عبد قديمة، في مناطق نائية في البلد حيث يقوم الاقتصاد على المقايضة وحيث يكون مستوى التعليم منخفضاً عادة وتوجد حاجة لرعاية الماشية والعناية بالحقول وغيرها من الأعمال اليدوية. وكان بعض الأشخاص يعتبرون أنفسهم إما عبيداً أو أسيادا دون أن يدركوا أنه تم إلغاء الاسترقاق. وورد عن جماعات حقوق الإنسان بأن الأشخاص الذين يعيشون علاقات شبيهة بالعبودية كانوا ينكرون تلك العلاقة للناشطين بعد أن أقنعهم أسيادهم بذلك.
استمرت العبودية الطوعية، وقد استمر بعض العبيد السابقين في العمل لدى أسيادهم السابقين مقابل مزيج من المال والسكن والطعام أو الرعاية الطبية. واختلفت أسباب استمرار مثل هذه الممارسات بشكل كبير بين المجموعات الإثنية المختلفة؛ إلا أن اقتصاد المقايضة والفقر والجفاف المستمر لم توفر أي بدائل اقتصادية تقريباً للكثيرين ووضعت الكثير من العبيد السابقين والمنحدرين من سلالة العبيد السابقين مستضعفين يمكن لأسيادهم السابقين استغلالهم. وواجهت النساء البالغات اللاتي يوجد لديهن أطفال مصاعب أكبر وكان من الممكن إجبارهن على البقاء في حالة عبودية، يقمن بالخدمة المنزلية والاعتناء بالحقول أو رعاية الماشية.
ووردت تقارير بأن بعض العبيد السابقين واصلوا العمل لدى أسيادهم السابقين أو غيرهم دون الحصول على تعويض مالي للعناية بأراض كانوا يفلحونها منذ القدم. ورغم أن القانون ينص على توزيع الأراضي على من لا يملكون أرضا، بما في ذلك العبيد السابقون، طبق هذا القانون في حالات معدودة فقط. كما جعلت العلاقات النفسية والعشائرية المتأصلة من الصعب على الكثيرين ممن كانت أجيال من أسلافهم عبيدا التخلص من تلك القيود التي تربطهم بأسيادهم السابقين أو قبائلهم. واستمر بعض الأشخاص في ربط أنفسهم بأسيادهم السابقين لأنهم يؤمنون بأن وضعهم كعبيد هو قدرهم بمشيئة إلهية وكانوا يخشون العقوبات الدينية في حالة الخروج عن تلك العلاقة. ويقوم العبيد السابقون في الكثير من الأحيان بالأعمال اليدوية في الأسواق والمطارات والموانئ.
د – حظر عمل الأطفال والحد الأدنى لسن الاستخدام
ينص القانون على أنه لا يجوز تشغيل الأحداث في القطاع غير الزراعي قبل سن الرابعة عشرة ولا يجوز تشغيلهم في القطاع الزراعي قبل سن الثالثة عشرة إلا بترخيص استثنائي من وزير العمل بسبب ظروف محلية؛ غير أن عمل الأطفال في القطاع غير الرسمي شكل مشكلة كبيرة، خاصة في الأحياء الفقيرة في المدن. وينص القانون على منح الأحداث العاملين ممن تتراوح أعمارهم بين الرابعة عشرة والسادسة عشرة 70 بالمائة من الأجر الأدنى، في حين ينص على منح الأحداث الذين تتراوح أعمارهم ما بين السابعة عشرة والثامنة عشرة 90 بالمائة من الأجر الأدنى.
ويحرم القانون جميع أشكال الاتجار بالأفراد؛ ولكن كان هناك تقارير تقول بأنه تم الاتجار بالأطفال إلى البلد ومنه وداخله لغرض العمل القسري.
وقد ذكرت عدة تقارير بأن فتيات قدمن من مناطق نائية، وربما من المنطقة الغربية في مالي، عملن كخادمات في منازل أناس أثرياء في المدن بدون مقابل. وقام عدد غير معروف من الطلبة الصغار، أغلبهم من قبائل هالبولار، بالتسول في الشوارع كخدمة يقدمونها لمدرسي القرآن مقابل تلقي التعليم الديني المجاني. وكان هناك تقارير موثوقة بأن عدداً صغيراً من مدرسي القرآن أجبروا الطلبة على التسول لمدة تزيد عن 12 ساعة يوميا، وقدموا لهم بالمقابل طعاماً ومأوى غير ملائمين. واستمرت الحكومة في برنامجها الذي وضعته لتقليص عدد الطلبة. وقد اتفقت مع منظمات غير حكومية على العمل المشترك في توفير الرعاية الطبية والغذائية الأساسية للطلبة.
وفي المناطق الريفية عمل الأطفال الصغار عادة في الرعي وفي زراعة المحاصيل اللازمة للمعيشة مثل الأرز والذرة والسرغوم وفي الصيد وغيرها من الأعمال الهامة لدعم نشاطات أهاليهم. وفي المناطق الحضرية عمل الأطفال في قيادة العربات التي يجرها الحمير لنقل المياه ومواد البناء. وانسجاماً مع التقاليد القديمة، عمل بعض الأحداث كمتمرنين على مهنة في الصناعات البسيطة مثل صنع الأدوات المعدنية والنجارة وتصليح السيارات والبناء، وفي القطاع غير الرسمي. وألمحت تقارير بعض المنظمات غير الحكومية، وبينها منظمة نجدة العبيد ( SOS-Esclaves)، بقوة إلى أن توظيف الفتيات الصغيرات اللواتي قد لا تزيد أعمارهن عن سبع سنوات، في خدمة في المنازل، التي تكون غالبا بدون مقابل، ما زالت مشكلة. ولم تكن هناك عمالة أطفال في القطاع الصناعي الحديث.
وكانت هناك دائرة للتفتيش لديها السلطة لتحويل المخالفات مباشرة إلى السلطات القضائية الملائمة. إلا أن الثمانية مفتشين الإقليميين بالإضافة إلى 30 مفتشاً/مشرفاً افتقروا إلى الموارد الأساسية مثل المواصلات والأجهزة المكتبية اللازمة لتطبيق قوانين العمل الخاصة بالأطفال وغيرها من القوانين.
هـ- ظروف العمل المقبولة
كان الحد الأدنى القومي للأجر الشهري للبالغين، والذي لم يطبق، هو 21,150 أوقية (حوالي 81 دولارا)، وهو مبلغ لم يوفر مستوى معيشياً لائقاً للعامل وعائلته. هذا ويطبق قانون الحد الأدنى للأجورعلى جميع العمال.
ولا يجوز أن يتجاوز أسبوع العمل العادي القانوني في المجالات غير الزراعية لا 40 ساعة ولا ستة أيام في الأسبوع بدون دفع تعويض عن الساعات الإضافية، والذي كان يدفع بمعدل متدرج حسب عدد الساعات الإضافية المشغولة. ويمكن أن يشتغل العاملون في مجال الخدمة المنزلية وبعض الفئات الأخرى من العمال 56 ساعة أسبوعيا. ويشترط منح الموظفين فترة استراحة لا تقل عن 24 ساعة متواصلة أسبوعيا. ولا توجد نصوص قانونية حول إجبار العامل على العمل ساعات إضافية.
وتعتبر إدارة العمل في وزارة العمل الجهة المسؤولة عن تطبيق قوانين العمل، في حين أن الواقع هو أن نقص الإمكانيات المالية حدّ من فعالية التطبيق.
وضعت الحكومة معايير للصحة والسلامة. وكانت وزارة العمل (أو الشغل) هي الجهة المسؤولة عن تطبيق هذه المعايير ، ولكنها قامت بذلك بشكل غير منتظم نظراً لعدم توفر التمويل الكافي. ومن حيث المبدأ، بإمكان العمال أن يتركوا ظروف العمل الخطرة دون المجازفة في فقدان وظيفتهم، إلا أنهم لم يكونوا قادرين على ذلك في الممارسة العملية.


